في تأكيد جديد على ريادتها الأكاديمية وحضورها الدولي المتنامي، شاركت جامعة النجاح الوطنية ممثلة بالأستاذ الدكتور خالد الساحلي، رئيس شبكة حوض المتوسط لكليات الهندسة والإدارة (RMEIM)، إلى جانب الطالبتين مرام خالد مصلح (هندسة كيميائية) وزينة عدي سليمان (هندسة حاسوب)، في الاجتماع السنوي لشبكة حوض المتوسط لكليات الهندسة والإدارة (RMEIM) وورشة عمل "مايكل أنجلو" التاسعة، والتي استضافتها جامعة ENCG في مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، بمشاركة نخبة من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية في حوض المتوسط.

وجاءت مشاركة الجامعة متميزة على مختلف المستويات، حيث افتتح أ.د. خالد الساحلي فعاليات الورشة بصفته رئيسًا للشبكة، مؤكدًا المكانة المتقدمة التي تشغلها الشبكة، وتساهم فيها جامعة النجاح الوطنية في دعم التعاون الأكاديمي الإقليمي والدولي. وقد حظيت الجامعة بإشادة واسعة من المشاركين، تقديرًا لدورها القيادي ومساهماتها النوعية في تطوير أعمال الشبكة.

وفي هذا السياق، قال أ.د. الساحلي: "تعكس هذه المشاركة المكانة التي وصلت إليها جامعة النجاح الوطنية على المستوى الدولي، ودورها الفاعل في بناء شراكات أكاديمية مستدامة تخدم برامج الجامعة وطلبتها وتفتح أمامهم آفاقًا عالمية."

من جانب آخر، قدمت طالبتا الجامعة عروضًا علمية متميزة في مجالات الاستدامة والإبداع، أظهرتا من خلالها مستوى أكاديميًا متقدمًا وقدرة لافتة على التفاعل والعمل ضمن فرق دولية متعددة الثقافات، ما ساهم في إبراز صورة مشرفة عن طلبة الجامعة.

وفي هذا الإطار، قالت الطالبة مرام مصلح: "أتاحت لنا هذه المشاركة فرصة حقيقية لإثبات قدرتنا على المنافسة بأفكار مشاريع مبتكرة إلى جانب طلبة من جامعات دولية، حيث عملنا ضمن فرق متعددة الثقافات وتبادلنا الخبرات بشكل مباشر. كما كانت التجربة غنية على الصعيدين الثقافي والترفيهي، وأسهمت في توسيع آفاقنا وتعزيز ثقتنا بأنفسنا."

كما أكدت الطالبة زينة سليمان: "كانت هذه التجربة مميزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث أتيحت لنا فرصة التفاعل مع طلبة من خلفيات أكاديمية وثقافية متنوعة، والعمل المشترك على تطوير أفكار مشاريع مبتكرة. كما كان للجانب الثقافي والترفيهي دور مهم في إثراء تجربتنا وتعزيز التواصل بين المشاركين.

وفي تجربة تعكس الأثر الحقيقي لهذه المشاركة، قالت الطالبتان: "كما شعرنا بالفخر لتمثيل جامعة النجاح بهذا المستوى. نشكر جامعة النجاح الوطنية على ثقتها بنا ودعمها المستمر لنا، كما نشكر الدكتور خالد الساحلي على إشرافه وحرصه على راحتنا وسلامتنا طوال الرحلة، ونثمن دور شبكة RMEIM في توفير مثل هذه البرامج التي تسهم في إعداد طلبة قادرين على المنافسة عالميًا."

وشهدت الاجتماعات طرح مبادرات نوعية من شأنها تعزيز فرص طلبة الجامعة، أبرزها العمل على إشراكهم في برامج التدريب مع الجامعات الشريكة ومن خلال البرامج الدولية التابعة لمنظمة  HOMERe، والتي تهدف إلى تطوير المهارات المهنية وربط الطلبة بفرص عمل على مستوى حوض المتوسط، إضافة إلى التوجه نحو إنشاء فرع للمنظمة في فلسطين في جامعة النجاح الوطنية.

كما شاركت الجامعة بفاعلية في النقاشات الاستراتيجية التي تناولت تطوير التعاون مع شبكات ومؤسسات دولية في حوض المتوسط، بما يفتح آفاقًا جديدة لمشاريع مشتركة وبرامج تبادل أكاديمي، خاصة في مجالات التعليم المدمج والتدريب الدولي والتبادل العلمي المشترك.

وعلى هامش الاجتماعات، عقدت سلسلة من اللقاءات الثنائية مع جامعات ومؤسسات أكاديمية، أسفرت عن اتفاقات أولية لتطوير مشاريع تعاون مستقبلية، والتقدم بمشاريع ممولة أوروبيًا، إضافة إلى تعزيز فرص التدريب العملي للطلبة في مؤسسات دولية.

وفي ختام الاجتماعات، وانتهاء فترة رئاسة الجامعة لشبكة (RMEIM) لفترة سنتين ماضيتين، تم انتخاب هيئة إدارية جديدة للشبكة، حيث تم تجديد الثقة بجامعة النجاح الوطنية من خلال انتخابها عضوًا في الهيئة الإدارية، في تأكيد واضح على دورها المحوري واستمرار حضورها القيادي في هذه الشبكة الإقليمية المهمة.

وأضاف أ.د. الساحلي: "نحن ماضون في تعزيز حضور الجامعة دوليًا، ونعمل على ترجمة هذه الشراكات إلى فرص حقيقية لبرامجنا الأكاديمية ولطلبتنا الأعزاء، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي."

وفي هذا الإطار، أعرب الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس جامعة النجاح الوطنية عن فخره بمشاركة الكوادر الأكاديمية والطلبة في مثل هذه المحافل الدولية المرموقة، والتي تعكس جودة التعليم في الجامعة وقدرتها على المنافسة عالميًا. وأضاف: "إننا نولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكات الدولية وتوفير فرص نوعية لطلبتنا، بما يسهم في تطوير مهاراتهم وفتح آفاق جديدة أمامهم على المستويين الأكاديمي والمهني."

وتؤكد هذه المشاركة التزام جامعة النجاح الوطنية برؤيتها الاستراتيجية نحو التميز والريادة، من خلال الانفتاح على التجارب الدولية، وبناء شراكات فاعلة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تواكب متطلبات المستقبل.



عدد القراءات: 8